تقارير | المثقف اليمني..دور سلبي خلال فترة الصراع الدائر في البلاد

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 4 أغسطس 2016 - 5:20 مساءً
تقارير  | المثقف اليمني..دور سلبي خلال فترة الصراع الدائر في البلاد

تقرير – توفيق محمد الحاج

الكل مجمع على أن المثقف اليمني بات الحلقة الاضعف في صراع السياسة والحرب الدائرة في البلاد فكل الأطراف تتجاذبه وكلها ترى فيه العدو والسلاح الذي يمكن أن يديم الصراع ويحقق النصر   .

ولم يصل إلى هذه الدرجة من الضعف والرخص إلا لأنه لم يبحث بنية مخلصة كيفية منع الحرب ورفض القتال وتدمير البنية التحتية للبلاد وإقلاق السكينة العامة ، كما أنه طوال العامين من الصراع لم يطبب جراح شعبه ولم يسع إلى لم شمل المختلفين وإنما استمر بالنفخ في لهيب النار كلما أطفئت من خلال منابر هيئها له السياسي ليستغله لتحقيق مأربه  .

فطوال فترة الصراع لم يلتزم المثقف اليمني الحقيقي وليس المتثيقف بالمثل العليا وبقيم الحرية والعدالة الإجتماعية بل سعى إلى تعميم الأحكام وتشويه الحقائق وساعد السياسي في أخذ المجتمع نحو الإنتحار الشامل  .

الأزمة الراهنة التي يمر به اليمن أظهرت حقيقة المثقفين اليمنيين وعرتهم فبانوا بأنهم بائعي كلام لمن يدفع أكثر ، وأن الكثير منهم لا يعرف دوره كمثقف…فكما قال الأديب والمفكر ” رومان رولان ”  الفائز بجائزة نوبل للآداب في كتابه ” فوق المعركة ” أن دور المثقف هو أنسنة الحرب والتحضير لسلام مستدام والعمل على إذابة جميع أشكال الكراهية والدعوة إلى السلام والتعايش والتعاون بين المجتمعات أو المجتمع الواحد  .

فاذا حاولنا تتبع حركات ودور المثقف اليمني نجد أنه إنساق إنسياقاً أعمى وراء الصراع المجنون واستدرجوا بغباء إلى تأييد هذا الطرف أو ذاك فرفعوا أصواتهم يبررون عنفه وآلة الدمار التي بيده .

فمن خلال نظرة بسيطة لإصدارات دور النشر والمراكز العلمية والأدبية نجد أنه لم ينتج طوال فترة العامين من الحرب أي عمل أدبي أو ثقافي ذات قيمة محلية أو عربية باستثناء تلك المتعلقة بالتحريض السياسي وتأجيج الصراع وتحفيز الهمم على القتال .

بل إن الملاحق الثقافية في الصحف والبرامج الثقافية والتوعوية في القنوات التلفزيونية والإذاعية توقفت كلياً والتي كانت تعد المتنفس الأخير للكتاب والمثقفين الذين لا يجيدون التملق وبيع الكلام .

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.