تقارير | أمريكا تختار بين الديموقراطية.. والعزلة

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 23 سبتمبر 2016 - 3:07 مساءً
تقارير |  أمريكا تختار بين الديموقراطية.. والعزلة

كتب إي جي ديون، كاتب سياسي أمريكي بارز في صحيفة واشنطن بوست، الأمريكية، بأن القرار الذي سيتخذه الأمريكيون في نوفمبر( المقبل) سيكون خياراً باسم العالم أجمع، معتبراً أن نتائج الانتخابات ستقرر ما إذا كانت قوى الديموقراطية والانفتاح والتسامح الديني لا تزال قوية، أم أن أمريكا ستنشغل بنزاعات قبلية، وقضايا تتعلق بتصيفة أحقاد وتسلط.

وعلى ما يبدو، برأي ديون، ما ستشهده أمريكا ومعها العالم، سيكون أشبه بميلودراما. وفيما تتردد عبارات مألوفة على ألسنة عدد من مواطني العالم حول أهمية نتائج الانتخابات الأمريكية بالنسبة لهم، فإن دونالد ترامب يطالب الأمريكيين بإصدار أحكام، واتخاذ إجراءات مشددة وأكثر غرابة مما شهدته أمريكا مؤخراً.

وتبعاً له، يقول الكاتب، كان لخطاب الرئيس أوباما أمام الأمم المتحدة يوم الثلاثاء الماضي، أهميته الكبرى، وربما تثبت الأيام أنه كان أهم الخطب التي ألقاها طوال رئاسته لأمريكا. فقد تحدث عن” التنافس المتزايد بين التسلط والليبرالية”، وكان يقصد في كلمته حرية التعبير، وريادة الأعمال والمشاركة في صنع القرار، والتي كانت دوماً منارات ترفعها أمريكا. إنها فلسفة يتمسك بها معظم الأمريكيين، بمن فيهم المحافظون.

اختيار

ويلفت ديون إلى حرص أوباما على التركيز في خطابه على حرية الأمريكيين في “المضي قدماً لتطبيق نموذج أفضل من التعاون والتكامل، أو في التراجع إلى عالم شديد الانقسام، ويقود، في نهاية المطاف، إلى صراع يستند لقيم قديمة لم يعهدها العصر الحديث، وتسير في موازاة خطوط التمسك بالقبيلة والعرق والدين”.

وقد انتقد أوباما ما وصفه بـ” الشعبوية الفجة، التي تأتي أحياناً من أقصى اليسار، ولكنها غالباً ما ترد من أقصى اليمين، الذي يسعى لاستعادة ما يعتقد أصحابه أنه كان أفضل وأبسط عصر خال من التلوث الخارجي”.

تيارات سياسية

ويشير الكاتب إلى أن أوباما لم يكن يتحدث عن تيارات سياسية ناشئة حالياً في أوروبا، وفي مناطق أخرى، بل كان يعني بكلامه ترامب، وخصوصاً عندما قال: “اليوم كشعب ننادي ببناء جدران، لن تفيد سوى في سجننا بداخلها”.

وربما يحق لمنتقدي أوباما أن يتساءلوا عما إذا كانت سياساته قادت لتسريع الوصول إلى لحظة اتخاذ القرار. وعندما تجرى انتخابات عادية، سيكون الخلاف بشأن سياسات أوباما الخارجية محل نقاش.

اعتراف

ولكن، كما يقول ديون، لا تشهد أمريكا انتخابات طبيعية. ويجدر القول إن للجمهوريين مشاكلهم مع أوباما أو مع هيلاري كلينتون، ولكنهم يشاركونهما فهم وتقدير الالتزامات الديموقراطية الخاصة بأمريكا، وهم بحاجة للاعتراف بأن السماح لترامب بالفوز سيؤدي لدعم الطاغية فلاديمير بوتين في روسيا، واليمين المتطرف في أوروبا المتحالف معه حالياً. كما سيؤدي فوز ترامب إلى تمكين متطرفين يمارسون العنف في العالم الإسلامي، ممن لا يسعون إلى هدف أكثر من استعداء أمريكا لكل مسلم في العالم.

فائدة

كما اعتبر أوباما اختيار الأمريكيين لترامب بمثابة قرار لتنصيب “رجل قوي” رئيساً لأمريكا، عوضاً عن التمسك بالمؤسسات الديموقراطية الأمريكية الراسخة.

ودعا ديون أصدقاءه المحافظين لعدم الاكتفاء بمعارضة ترامب، بل لدعم كلينتون لأنها حسب رأيه، الشخص الوحيد الذي يحول بين الأمريكيين وبين التخلي عن قيم التسامح والمثل الديموقراطية والحريات السياسية.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.