بيروت | مرعي : لا رابط بين الانتخابات الرئاسية الأميركية والوضع اللبناني

مشاهدة
أخر تحديث : الأربعاء 16 نوفمبر 2016 - 8:14 مساءً
بيروت | مرعي : لا رابط بين الانتخابات الرئاسية الأميركية والوضع اللبناني

متابعة – علاء حمدي

اعتبر نائب رئيس حزب الاتحاد المحامي احمد مرعي في مقابلة له على قناة الثبات ان لا رابط بين الانتخابات الرئاسية الأميركية والوضع اللبناني وما يجري من مستجدات على الساحة اللبناني، إلا أن المشهد الأميركي بشكل عام سينعكس على الشأن اللبناني، ولبنان بدأ يدخل في محطة مختلفة عن التي كانت سائدة في لبنان، وهناك حوار اقليمي دولي يجري بين الدول الإقليمية في سلطنة عمان وبدأ يكشف عنه وهذه الحوارات دفعت للوصول الى توافق في لبنان ادى الى انتخاب رئيس للجمهورية ، وبالطبع ان انجاز الملف الرئاسي لم يكن نتاج لقاء جبران باسيل ونادر الحريري فقط وأعتقد ان التوافق سينسحب على شكل الحكومة ومسارها والعماد ميشال عون لن يكون رئيسا عاديا للبنان ولكن سيحدث نقلة نوعية وانتخابه سيحمل مشاريع تغيير، وأولى محطات التغيير بنظرنا يجب أن يكون القانون الانتخابي يصحح التمثيل السياسي ويعتمد على النسبية الكاملة.
واضاف مرعي في مستهل اللقاء عند سؤاله عن امكانية توزير الوزير مراد، اننا اليوم امام محطة جديدة سائدة ونحن قوة أساسية في الحياة السياسية الوطنية، ورئيس حزب الاتحاد الوزير السابق عبد الرحيم مراد الذي يرأس ايضا اللقاء الوطني الذي يضم قوى وطنية وقومية من المكون الاسلامي السني وهو معروف بدوره الوطني العام لذلك فهذا حق من الحقوق ويجب أن لا يكون التمثيل السني محصورا بتيار واحد مما يخالف طبيعته ودوره في الحياة الوطنية والعربية العامة.
وفي تباين عن الوقف الذي طرحه من روما الدكتور عدي رمضان المحلل السياسي، حول سياسة اميركا في المنطقة اكد مرعي أن أميركا قامت على موزاييك متعدد من العالم وقد بنت أمجادها على بناء امبرطورية متوحشة تمتص قدرات الشعوب وتمنعهم من الوصول إلى نظام يبني تقدمه وفق أمكانياته.
وصحيح ان الولايات المتحدة الاميركية قد شهدت انتخابات رئاسية الا ان الرئيس محكوم بأدوات حكم ضاغطة على الرئاسة ويمكن لترامب ان يتميز أنه يمثل الوجه الحقيقي للمجتمع الأميركي، واضاف: يجب أن لا ننخدع كأمة ببعض الشعارات التي اطلقت ولكن ما قاله ترامب بأن الأولوية ليست إزاحة بشار الأسد من السلطة وإنما القضاء على داعش الا انه يجب التنبه إلى أن داعش ليست العدو الوحيد. وانما هناك اخوات داعش من جبهة النصرة وغيرها الذي يقتضي مواجهتها من اي مشروع لمحاربة الارهاب.
وتابع: هناك مسارات تعمل عليها اميركا وسياستها لم تنجح وقد حاولوا تطويق روسيا بدرع صاروخية وتجاهلوا ان أمن روسيا له امتدادات لا يمكن القفز فوقها وهنا اعتبرت روسيا ان امنها يمتد الى دمشق في اطار الحماية الامنية لموسكو، اليوم هناك متغيرات واضحة وتراجع اقتصادي هائل مع تقدم للدور الصيني وتراجع للدور الأوروبي واليوم هناك محاولة لإعادة تنظيم المجتمع الدولي الجديد وفق معايير مختلفة عن تلك التي تريدها الولايات المتحدة الأميركية، فالقوى الحاكمة في اميركا وتجار السلاح وشركات النفط هم الحكام الفعليين وكانوا يفتعلون الحروب لحل الأزمات الاقتصادية الداخلية.
وتابع قائلا: لقد بدأ خروج العديد من القوى الإقليمية في العالم من المنظومة الأميركية ومثالا على ذلك كوريا الشمالية بدأت بتحد علني لأميركا تمتلك السلاح النووي الذي يفرض وجودها في محيطها الاقليمي والدولي وكذلك إيران تمتلك طاقات من ضمنها الملف النووي الإيراني الذي يتخطى الخطوط الحمر الاميركية فقد استطاعت ان تنتزع حقها في الانتاج النووي السلمي وهذا ما يمكن ان يكون للعرب مثالا يحتذى به لان الارادة الخارجية لا يمكن ان تحدد سقفا للارادات الوطنية .
اليوم هناك 3 عوامل تخشى منها الولايات المتحدة الأميركية فالولايات المتحدة توفر مناخات لحماية الكيان الصهيوني وانفلات مصادر الطاقة من سيطرتها وعدم دخور المنطقة العربية في منظومة البريكس .وعربيا قال مرعي ان الضعف والتفتت العربي يعمل على تثبيت أمن الكيان الصهيوني وهناك تهديد حقيقي لاسيما وأن العالم اليوم بدأ يخرج عن الطاعة الأميركية ، اليوم اميركا تخشى منظومة البريكس التي بدأت تتحول من الجانب الاقتصادي إلى السياسي والامني بالإضافة إلى التدخل الروسي بمسار الاحداث الكبير المدعوم من الصين. واستخدام كل من الصين وروسيا الفيتو معا بموضوع سوريا يؤكد ذلك. الرسائل المتبادلة بين بوتين وترامب تؤكد ان أميركا تريد حلا مع الروس فبعد سنوات من إخفاقات أوباما كان لا بد من التغيير في السياسة والمرحلة اليوم تؤكد أن السياسة الاميركية هي سياسة احتواء واليوم هذه هي السياسة الغالبة في اميركا. وختاما في الشأن السوري أريد أن أشير إلى أن انتصار الجيش العربي السوري غير المعادلات وهذا ما دفع بتركيا إلى إلغاء الحماية عن جبهة النصرة وكذلك موقف أوباما وهو ما بفضل صمود الجيش السوري

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.