استمرار عمل « النعوش العائمة » بالمنيا

مشاهدة
أخر تحديث : السبت 17 ديسمبر 2016 - 9:13 مساءً
استمرار عمل « النعوش العائمة » بالمنيا

تحقيق – علاء حمدي

«المعدية» وسيلة نقل رخيصة الثمن، تنتشر بشكل كبير في محافظات الصعيد، والتي تعد الأفقر على مستوى محافظات الجمهورية، وكما أن سعر التنقل بها رخيص، فهي تجعل حياة من يركبها رخيصة أيضًا، فهي أسرع وأسهل الطرق للموت، وبات صيانة المعديات النهرية وإنشاء كباري علوية، الأهم للأهالي؛ نظرًا للحوادث المتكررة بسبب تهالك المعديات. حيث تعد معديات نهر النيل أو “معديات الموت” كما يلقبها العديد بمحافظة المنيا من أهم وأكثر وسائل المواصلات إنتشاراً وتعد العصب الرئيسى لتنقلات أهالي القرى والنجوع بالعديد من المراكز بشرق النيل والتى لا يوجد بها كبارى مما يجعلهم يعتمدون عليها بشكل رئيسي ولعدة مرات فى اليوم الواحد.

وشهدت محافظة المنيا خلال الأعوام السابقة، العديد من حوادث المعديات، حتى أطلق عليها الأهالي عليها لقب «النعوش العائمة»، وشهدت العام الماضي وحده أكثر من واقعة، راح ضحيتها العشرات. قرية بنى حسن الشروق – مركز أبو قرقاص

يقول الأستاذ/ محمود إبراهيم من أبناء قرية بني حسن الشروق التابعة لمركز أبو قرقاص – القرية طريقها الوحيد للحياة والمدنية من خلال عبور النيل للبر الغربى وطبعا تعداد القرية كبير يصل إلى 15000 نسمة ويوجد بالقرية دى 3 معديات للوحدة المحلية ومعديتين صغيرين ملك أهالي ومعاناتنا تكمن فى إهمال المسؤلين فى عدم وجود مرسى صالح المعديات ومعديات الوحدة المحلية واقفة وشغالة معديات الأهالى بدون رقابة مما يشكل خطر كارثى على أرواح المواطنين بصفة يومية والمعدية اللى حمولتها مقررة ب 15 أو 20 فرد بتركب من 100 إلى 150 فرد على مرأى ومسمع المسؤلين دون أدنى تحرك ويوجد إهمال فى تجديد وعمل المراسى من قبل المسؤلين لصالح أصحاب المعديات الأهلية وأضاف محمود إبراهيم : ما يحدث في قرية بنى حسن الشروق من إهمال المسؤلين لوضع المراسى والمعديات لهو وضع كارثى بكل المقاييس حيث يتعرض المئات يوميا لخطر الموت غرقا نظرا لسوء حالة المراسى وتوقف معديات الدولة وعمل معديات الأهالى بدون رقابة من اى مسؤل فضلا عن آهدار المال العام للدولة بإهمال 3 معديات للدولة وتوقفهم عن العمل لسنوات بدون مبررات رغم أن المعدية الواحدة منهم يتعدى ثمنها 5 ملايين جنية

وقال الشيخ حسن الغنام مدير معهد أزهرى ببنى حسن : نحن لا نطلب المعجزات من المسؤلين نحن نطالب بإصلاح المراسى حتى يستطيع الكبير والصغير والنساء والمرضى النزول والصعود إلى المعديات بدون خطر والأمر يحتاج فقط لمن يهتم بأرواح المواطنين ليس اكثر

وقال أيضا مصطفى قشيرى مدرس أزهرى : إلى متى هذا الإهمال من المسؤلين والاستخفاف بأرواح الناس إذا كانت الدولة لا يعنيها إهدار المال العام بترك المعديات التى تكلفت ملايين على ضفاف حتى تهالكت فنحن يعنينا أرواح أهالينا وأرواحنا ولا نعرف سبيل للوصول إلى من يسمعنا إلا من خلال الشكاوى والصحف

كما قال : كامل محمد على مواطن من أهالى القرية : والله لا اجد مبرر للاستهانة بأرواح الناس إلى هذا الحد حيث المرسى متهالك ومعديات الدولة متوقفة عن العمل ومعديات الأهالى تعمل بدون رقابة ولا نظام مما يعرض حياة الكثيرين للخطر وتكرار مآسي وكوارث حدثت بقريتنا من قبل والمرسى الحالى وهو مهدور ومتهالك من الأسفل مما يعرض أى حمل يقف عليه للخطر المؤكد دون أدنى مبالاة أو اهتمام من المسؤلين

والجدير بالذكر أن المحافظة يوجد بها نحو 193 وسيلة نقل نهرى ولكن حالة الكثير منها غير آدمية ويستغلها سائقوها بتحميلها أكثر مما تتحمل. حيث تنذر معديات نهر النيل التى تعمل بمراكز المنيا شمالاً وجنوبًا بكارثة جديدة على غرار الحادثه الأليمة التى حدثت بقرية “بني حسن الشروق” بمركز أبوقرقاص منذ سنوات وراح ضحيتها 13 شخصًا من الطلاب والفتيات وبعدها بشهور تكرر نفس الحادث المأسوي بمرسي الحاج قنديل بملوي وراح ضحيته 19 شخصًا نتيجة للحالة السيئة بسبب الحالة السيئة لأكثر من 90% من المعديات وما بها من عيوب صيانة وعدم وجود الرقابة الفنية والقانونية اللازمة من مسئولي هيئات النقل والمواصلات بالمحافظة.

فعشرات القرى بشرق النيل تعتمد اعتمادًا كليًا على المعديات, من أجل الانتقال إلى العمل أو ذهاب الطلاب إلى مدارسهم, وغيرها من الأعمال المختلفة, ورغم كل ذلك إلا أن المعديات تشمل حمولات كبرى وغير قانونية قد تؤدى إلى غرق العشرات من الأهالي بالنيل مثلما حدث فى مركز ديرمواس جنوب المنيا بعد انزلاق إحدى السيارات المحملة بالركاب نتيجة التكدس الموجود على المعدية. ويقوم الكثير من أصحاب المعديات بتحميل المعدية فوق طاقتها فيقوم بنقل العشرات من المواطنين والسيارات النقل كبيرة الحجم والفلاحون بأغنامهم وأبقارهم في نقلة واحدة دون المبالاة مما يمثل حمولات كارثية وضخمة من المحتمل أن تؤدى لاختلال توازن المعدية وغرقها بقاع النيل. وبالرغم من وضوح كل تلك العيوب إلا أن أصحاب المعديات لا يقومون بتصليحها نظرا لعدم وجود رقابة حكومية من مسئولي النقل أو وجود متخصصين فى ذلك المجال , بجانب التكلفة الكبيرة لقطع الغيار ولكن كالعادة حياة المواطنين رخيصة عند المالك للوسيلة أو المتحكم فى البشر !! وأصحاب وسائل النقل النهرى يقومون بتحميل أكثر من 7 سيارات نقل محمله بكميات بعشرات الأطنان من الطوب والحجارة قادمة من المحاجر فى نقلة واحدة, بجانب تحميل المواطنين والتلاميذ فى وقت واحد مما يجعل المعدية تثير بشكل مائل بالنيل ومخيف ولكن الستار موجود. ويؤكد، أنه على الرغم من مطالبة الأهالى للمسئولين بالمركز بوضع قوانين رادعه و تعليمات واضحة بالحمولة اللازمة لكل معدية إلا أن هذا لم يحدث حتى الأن لتخفيف السائقين لحمولات المعدية عن علمهم بقدوم أى من المفتشين .

وقال محمود ابراهيم أن المقترح المجمع عليه من الجميع أن المرسى الحالى يتم إحلاله ويتم مد المرسى الشرقى مسافة 30 متر داخل المياه وكذلك نفس الوضع للمرسى المقابل فى الناحية الغربية وبذلك نضمن تشغيل معديات الوحدة المحلية طوال السنة مهما انخفض أو ارتفع منسوب نهر النيل كما يوجد معديات الوحدة المحلية المركونة من سنوات على جانبى النيل مما يعد إهدار للمال العام مع العلم أن ثمن المعدية الواحدة يتعدى 6 ملايين جنيه

وعلي جانب آخر قال مصدر بالإنقاذ النهري قال إن غالبية المعديات النيلية بالمحافظة لم تصلح للعمل؛ بسبب ما تعانيه من عيوب فنية، أبرزها وجود حواجز حديدية خلف السيارات، كما لم يطرأ عليها أي تطورات، وتعمل على حالتها القديمة، وبدون تراخيص. وأضاف المصدر أن الطامة الكبرى هي قيام الأطفال والصبية بقيادة المعديات على مرآى ومسمع من جميع المسؤلين بالوحدة المحلية والرقابة دون تدخل.

وقد ناشد الآلاف من أهالي قرى شرق النيل ” قرية بني حسن الشروق ”  مسئولي محافظة المنيا بسرعة عمل كبارى أو إيجاد بديل لتلك الوسيلة التى يركبونها حاملون أرواحهم على كفوفهم ولكن لم تتم الاستجابة لهم حتى الآن ولا حياة لمن تنادى.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.