القليوبية | عمال النظافة بين سوء المعاملة والمرتبات الضئيلة

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 26 مارس 2017 - 12:22 صباحًا
القليوبية |  عمال النظافة بين  سوء المعاملة  والمرتبات الضئيلة

تحقيق  – جهاد حجازي – رحمه عاطف  – لبنى سعيد

يعانى عمال النظافة بمصرمن صعوبة العمل والجهد، علاوة علي نظرة المجتمع السيئة لهم، رغم تقدير هذه المهنة فى كل دول العالم حيث في مصر تعد هذه العمالة من أقل الفئات دخلًا رغم أنه فى كثير من دول العالم يأتي راتب عامل النظافة في مرتبة متقدمة مقارنة بالعديد من الوظائف
وفي مصر خسرنا الكثير من الشهداء في ثورتي 25 يناير و30 يونيو بحثا عن العداله الاجتماعيه والحياة الكريمة ولكن هل حصلنا عليها؟ هل انتهت المحسوبية؟ في ظل ارتفاع الاسعار والغلاء الذي يعاني منه المواطن المصري فقمنا بزيارة محطة سكة الحديد في بنها لمعرفة ما يعاني منه المواطن المصري والذي يتقاضي مرتب لا يكفيه لقمة العيش فقمنا بعمل حوار مع هؤلاء العمال وقد اكدوا علي عدم ذكر اسمائهم خوفا من انقطاع باب رزقهم وفصلهم من العمل وفي حوارهم اكدوا ان المحسوبية ما زالت موجودة  حيث قالت احدي عاملات النظافة انها كانت مقدمة علي الوظيفة كمشرفة ولكن تم تعينيها كعاملة وأوضحت مدي الاهانة وقلة الكرامة التي تتعرض لها من المشرفين الحاصلين علي نفس مستواها في التعليم وان مرتبها لا يتعدي 900 جنيه وهل هذا المرتب كافي لاسرة مكونة من طالبة في الثانوية العامة ووطالب في المرحلة الاعدادية وطالب في المرحلة الابتدائية ورب الاسرة متوفي ؟ هل تكفي 900 جنيه لتكفل حياة كريمة في ظل جنون الاسعار الذي نعيشه الان ؟ وقال عامل اخر انه متزوج ولديه ابن ويأخد مرتب 980 جنيه هل هو كافي لمسئولية البيت في ظل ارتفاع الاسعار ؟ وكل ما يطالب به هو العدالة الاجتماعية لا اكثر وقالوا ان رئيس الشركة وعدهم برفع المرتبات في الاول من يوليو السابق ولكن لم يحدث جديد واكد العديد من العمال علي مدي معاناتهم من ضألة المرتب وزيادة الشغل عليهم وهنا السؤال اين العدالة الاجتماعية؟  واين المساواة؟  هذه هي نتائج ثورة 25 يناير و30 يونيو  . أهذا ما فقدنا من أجله الكثير من الشهداء ؟ نوجه خطابنا الي المسؤلين علي لسان احد العمال ان كل ما نريده هو العدالة الاجتماعية والمساواة .
حيث يحظى عامل النظافة في المجتمعات المتحضرة بكل التقدير والاحترام، كونه الجندي الخفي في إظهار الوجه المشرق للمدن، إلا أنهم في مجتمعاتنا العربية يواجهون سوء التعامل والاحتقار في كثير من الأحيان ليس لشيء سوى أنهم اختاروا لأنفسهم هذه المهنة الشريفة، ناهيك عن الظلم في أبسط الحقوق، والهضم المتعمد لحقوقهم من قِبل بعض الشركات، ولكن رغم ذلك نجد من يسعون لتغيير هذه الصورة السالبة ويعاملونهم بكل إنسانية، وينزعجون كثيراً من الذين ينظرون لهم بدونية ويعاملونهم بطرق غير لائقة.
وأن ضعف الثقافة وعدم احترام الحقوق الإنسانية والحقوق العامة والدين أن يفرق الأشخاص بين بعض، فلم يفرق الدين بين أصحاب المهن، بل قد يكون عامل النظافة الذي يعمل ليرفع الحاجة عن أسرته أفضل من العامل الذي يتلقى النفقة من غيره، وليست من القيم والمبادئ الإنسانية أن يحتقر الإنسان أخاه كونه من جنسية أخرى ومهنة محتقرة من بعضهم فهذا عمل شريف،  «فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يحلب الشاة وكثير غيره من الأنبياء من يعملون بالصناعة والتجارة ورعي الأغنام، فليس من العيب أن يعمل الشخص في مهن كتلك ولكن العيب هو البطالة والفراغ الذي يؤدي إلى الهلاك، ولابد من توعية المجتمع بعمل هذه الفئة وبأنهم ليسوا أقل منا ولكنهم اضطروا لهذا العمل، فالنظر إليهم بأقلية واحتقار له هذا تخلف ونظرة من الجاهلية، وفي حال صدرت أي إساءة من أي شخص كان لهؤلاء العمال فلديهم كامل الحق في أن يشكوهم وعلى الجهات المسؤولة أن تنصفهم

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.