القمة العربية”وأدت الحلم العربى على شاطىء بحرها الميت”

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 31 مارس 2017 - 6:03 مساءً
القمة العربية”وأدت الحلم العربى على شاطىء بحرها الميت”

تونس-إشراف اليحياوى

قمة البحر اسم على مسمى،للأسف عدنا إلى حيث كنا ،تأملنا و خابت آمالنا…وعود كبيرة، وآمال معلقة فى الهواء، و حديث كثير عن تضامن عربى ليس قائما،و عن رفض للتدخل الأجنبى يستدعيه بعضنا ،و دعوات إلى وقف سفك الدماء فى بعض بلداننا،”فقد اتفق العرب على أن لا يتفقوا” لكنهم اتفقوا على إفشالها فلم ينجحوا فى لم الشمل العربى، يتحدثون عن الثورات وهم عمدائها ،نسوا أو تناسوا أن هذه الثورات جاءت نتيجة عقود من التخلف والقمع والقهر والفشل والفساد والفقر والهزائم التى كلها من صنع النظام العربى.

للأسف بسبب عدم وعى العرب و بسبب هذه القمم الفاشلة ،لغياب الضمير العربى ستبقى فلسطين محتلة وستبقى سوريا تنزف ويشرد أطفالها.. و ستبقى العراق تتآلم، وسيبقى كل شىء على حاله..ورغم تزامن انعقاد القمة مع ذكرى يوم الأرض إلا أن القمة العربية لم تؤشر إلى رمزية يوم الأرض الذى انطلق منذ41 عاما فى أراضى فلسطين التاريخية، فى عملية صراع على الوجود وعلى الأرض بين أصحابها أبناء الشعب الفلسطينى و بين المحتل الصهيونى…سوف تكون صور يوم الأرض ماثلة أمام القادة و المسؤولين العرب،فى قمة الأردن،لأن الأرض العربية وفى أكثر من نقطة تتعرض إلى الحرب و إلى الإحتلال أيضا..

فى هذه الذكرى ليوم الأرض،ومن خلال أشغال وتداعيات القمة العربية ،يحق للمواطن العربى أن يضع الأسئلة الحائرة ، كما يحق    له أن يطالب النظام الرسمى العربى بجرد حساب.

أول الأسئلة:ما نصيب النظام الرسمى العربى جماعيا،فى تدهور الأوضاع فى الوطن العربى عموما؟

ثانى هذه الأسئلة:ماذا لو سعت الدول العربية إلى جعل الجامعة إطار لإتخاذ المبادرات التى تجمع ولا تفرق…وتقيم الإستراتيجيات المؤمنة لوحدة تجارية واقتصادية؟

ثم يلى سؤال ثالث: ما ضر لو اتخذ النظام الرسمى العربى ، هدفا إقتصاديا يتمثل فى تعميق روح المصلحة المادية،بحيث يكون التكامل الإقتصادى و التجارى أمرا مطلوبا من العرب بالداخل وليس قدرا مفروضا من الخارج، حتى تفتح الحدود البينية لخدمة مصالح الشركات العابرة للقارات؟

آخر هذه الأسئلة،يقول:لماذا لم نحاسب الجريمة الإستعمارية سويا، فيكون النظام العربى وفى حده الأدنى ، سدا مانعا أمام عودة الإستعمار من جديد؟

إن المواطن العربى، وإذا ما طلب اليوم”جرد حساب” للعمل العربى المشترك ، سوف يقف على هنات متعددة ، كثيرا ما يكون فيها الفعل السياسى العربى المشترك مؤتمرا (اسم مفعول) حتى و إن كان مردود هذا الفعل ضارا بالمصالح العربية والقومية..

تنعقد قمة عمان والشعب الفلشطينى مازال صامدا و مرابطا ، لم يغير ولم يتغير تجاه  الثوابت:أى أن الصراع صراع وجود وهو صراع على الأرض.

وتنعقد القمة العربية الثامنة والعشرين على وقع متغيرات دولية وإستراتيجية ، مرة أخرى يأبى التاريخ إلا تكون على الأرض العربية، لكن و بالمقابل لا نلمس وعيا جماعيا من النظام الرسمى العربى ، فى تناول هذة المستجدات.

مستجدات تغير التحالفات و تحدث زالزالا فى مستوى المواقف وتناول الأحداث ، ورغم ذلك لا نرى مثل هذه القضايا الكبرى تمثل على جدول أعمال القمة… إضافة إلى غياب رمزية يوم 30 مارس 1976 فى أراضى فلسطين المحتلة ، أى يوم الأرض..

ربيع عربى يقابله شتاء طويل من الخيبات العربية المتتالية ، و قمم عربية جوهرها فارق الحياة ، منذ زمن ، ولم يغيروا شيئا ، لم يحركوا ساكنا أمام وطن عربى يتآلم وينزف ويحمل أوزارا لم يكن له فيها يد ، بل صنعتها زعماء ، أبطال فى الكلام لكنهم فاشلون على مستوى الفعل ، فلك الله يا وطنا تسكنه أشباح تتسبه بالبشر.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.