واحات الخارجه مقصد للباحثين وحلم الزوار والدارسين

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 31 مارس 2017 - 8:24 مساءً
واحات الخارجه مقصد للباحثين وحلم الزوار والدارسين

بقلم -محمود عبد ربه

لقد ارتبطت قرى ومراكز ومديريات مصر بنهر النيل منذ زمن بعيد ، وتوالت حضارات وانهارت دولت وقامت اخرى لكن ذلك الارتباط الازلى لم ينتهى بانتهاء تلك الحضارات والامم ..

ولقد اخذت الواحات شكل ذلك الرجل العصامي الطموح المتطلع لمن يبحث فية عن معنى الحياه الحقيقية التى تختبئ بين جنباتة وفي صحراوته الشاسعه ،،

لقد عرف الدراسين في علوم الطبيعة والعلوم الانسانية قيمة هذه الواحات فكانت مقصدا لهم ليتعلموا فيها كيف يصقلون علومهم ودراستهم بما ينفع ويصيف للبشرية اشياء جديدة ..

لم تكن الواحات منفصلة انفصالا تاما عن مصر بل كانت محط انظار الحكام والولاه لحماية حدودها الغربية الجنوبية على مر التاريخ حتى الان ، وتفاوتت نسبة الاهتمام بالواحات من زمن لآخر ومن حاكم الى حاكم ، فالبعض اهملها والبعض اهتم بها ، مما كان له الاثر البالغ في تشكيل طبيعة مستقلة للواحات على مر العصور ،،

ان من يدرس طبيعة الواحات ويهتم بها سياتي اليها راغبا من اقصى مكان في الارض ، فاتي الى الواحات دراسين وعلماء ومؤرخين عرب واجانب ، فوصفوا طبيعتها وصحرائها وسكانها بعاداتهم وتقاليدهم ، ولاشك ان هذا الوصف قد اختلف عن وصف باقي بلدان مصر . لتميزها بطبيعة مختلفة عن تلك البلاد التى يربطها نهر واحد تتوحد عليه طبيعة وعادات من يقتسمونه في المعايش ،،

يقول – أحمد الهيتي – باحث

( الواحات ) لا يُعبر الاسم فيما يبدو عن خروج عن العادة أو المألوف، بقدر ما يعبر عن عبقرية المصري الذي وصف التاريخ بالجغرافيا، فالناظر لخريطة تنتظم فيها درات مصر المصونة “الواحات” يدرك بالفعل أن تسمية الخارجة بهذا الاسم تحمل الكثير من الدقة؛ فالواحة بالنسبة لغيرها من مدن مصر تخرج عن وصاية النيل وترفض أن تقع في واديه، وتأبى إلا أن تعلن أن الصحراء ليست دوماً أماً للجفاف أو مأوى للمجهول.

ومثل غيرها من بقاع مصر ارتدت الخارجة الكثير من الأقنعة وحملت الكثير من الأسماء، وعبرت عن عبقرية في التكيف مع ساكنيها، فهي مهد لتجارة وقوافل الفراعنة، وأهم البقع الزراعية والتجارية في عهد اليونان والرومان، وهى الملجأ للمسيحيين المضطهدين في العصر الروماني فحين ضاق عليهم الوادي وسعتهم الصحراء بواحاتها وخاصة الخارجة، وهى أرض المرابطين في العصر الاسلامى والعربى لحراسة قوافل التجار وتأمين حدود مصر ضد نزعات الطامعين والطامحين.

إلا أن الخارجة تحت حكم الفراعنه كانت درة الواحات، ومقصد المريدين ، ونزهة الحالمين، ويتضح ذلك من اسم الواحة (هيبت)الذى يعنى فى اللغة المصرية القديمة (المحراث)، ويشير إلى الأهمية الزراعية للواحة، بجانب أهميتها كنقطة تزود بالمؤن في الصحراء حين ازدهرت حركة التجارة على طريق درب الاربعين الذى يربط السودان بأسيوط فى صعيد مصر عبورا بواحة هيبت أو الخارجة.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.