الوحات الخارجه طريق الحجاج الى بيت الله الحرام

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 2 أبريل 2017 - 10:45 مساءً
الوحات الخارجه طريق الحجاج الى بيت الله الحرام

بقلم -محمود عبد ربه

ذكر المؤرخون “الواحات الخارجه” و “درب الأربعين” في معظم ما كتب عن مصر ، و درب الأربعين هو طريق للقوافل كان يبدأ من دارفور مارا بواحة الخارجه ثم الى اسيوط الى ان ينتهى عند إمبابة في محافظة الجيزة وتقطعه القوافل في أربعين يوماً.
وقد ذكر الحسن بن الوزان أن واحة الخارجة كانت هي الباب الحقيقي إلى بلاد غرب إفريقيا، وكانت طريقا تجاريا هاما لربط السودان ومصر استمر ذلك لقرون عديدة …
وقد لعبت الواحات الخارجه دوراً هاماً على مر العصور ، حيث إن الحجاج و المتصوفين القادمين من بلاد المغرب العربي كانوا يسلكون درب الاربعين ويتخذون من الخارجه استراحات ومأوى لهم بمنطقة البجوات وفيها كتبوا ذكرياتهم وسطروا الشعر والنثر على جدران القبوات من الداخل والخارج …
وقد ذكر بعض المؤرخين إن درب الاربعين سمي بهذا الاسم نظراُ لمرور (40) طريقة من الطرق الصوفية منه وإليه ، خاصة أولياء الطريقة الشاذلية نسبة إلى أبو الحسن الشاذلي ومريديه وهو من شاذلة في المغرب.ومن المعروف أنه دفن في البحر الأحمر في منطقة صحراء “عيذاب” في رحلة إلى الحج ويقام له المولد كل عام في محل دفنه ..
وظلت واحة الخارجه نقطة التقاء قوافل الحجاج القادمين من غرب مصر وجنوبها لقرون عديدة .. ولم تكن الواحات معزولة عن العالم كما يعتقد الكثيرين ، وظلت القوافل تنقل الثقافات والتجارة والعبيد عبر واحات الخارجه ، حتى قيل ان عمدة الخارجه كان يمتلك اكثر من 40 عبدا يعملون جميعهم في خدمتة وزراعة اراضيه .

ومن الجدير بالذكر أنه بعد الاحتلال الانجليزي لمصر وانتهاء الملكية واستقلال السودان عن مصر فقد انتهى تاريخ درب الأربعين وانتهت معه آلاف القوافل التى مرت على ذلك الدرب الصحراوي الشهير منذ القدم ..

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.