تهريب السجائر في اليمن أرقام مفزعة.. تكبد ميزانية الدولة 37 مليار سنويا.. والحكومة تبدأ الحرب لمكافحة التهريب

مشاهدة
أخر تحديث : الثلاثاء 4 أبريل 2017 - 4:47 صباحًا
تهريب السجائر في اليمن أرقام مفزعة.. تكبد ميزانية الدولة 37 مليار سنويا.. والحكومة تبدأ الحرب لمكافحة التهريب
صنعاء – رأفت الجُميّل
انطلقت الحكومة اليمنية في الحرب ضد تهريب السجائر، هذه الظاهرة التي استفحلت خلال السنوات الأخيرة، وأصبحت تباع في الأكشاك وعلى قارعة الطريق بأسعار أقل بكثير من السجائر المحلية، وهو ما تسبب في خسائر تجاوزت ال 37 مليار ريال سنويا بحسب أحدث الإحصائيات الرسمية.
حيث تم الاتفاق بين الحكومة والبرلمان على ضرورة تفعيل إجراءات مكافحة تهريب السجائر وتشكيل لجنة من نائبي رئيس الوزراء ووزير الصناعة والتجارة ووزير الداخلية ووزير المالية مع المعنيين في شركتي روثمان وكمران، والاتفاق معهم على تحديد العوائد التي ستعود على الخزينة العامة للدولة من الشركتين،
وكذا تكاليف مكافحة التهريب وأن يتم تسلم كميات السجائر المهربة التي يتم ضبطها إلى الشركتين، بحيث تقوم الشركتان بدفع قيمتها التي يتم الاتفاق عليها وتوريدها للخزينة العامة للدولة. وشهدت الأسواق اليمنية مؤخرا انتشار واسع وسريع للسجائر المهربة والتي تدخل بطرق غير مشروعه في ظل الأوضاع الأمنية المضطربة التي تمر بها البلاد،
وتوقف حركة التبادل التجاري مع العالم الخارجي بفعل الحصار المفروض على اليمن منذ اكثر من عامين. وأدى ذلك الانتشار الواسع للسجائر المهربة إلى استحواذها على ما يقرب من 40% من استهلاك السوق اليمنية، ما ألحق ضرراً فادحاً بقطاع التبغ وكذا بالاقتصاد الوطني، وذلك من خلال أثرها المباشر في تراجع الإيرادات الضريبية والحد من منافسة السجائر المصنعة محلياً من قبل الشركات الوطنية المحلية. ووفقاً لدراسات إحصائية للسجائر المهربة خلال الاعوام 2013 و2014 و2015 فإن معدل الزيادة السنوية لانتشار السجائر غير القانونية (المهربة) في اليمن، ارتفع من 20% إلى 40%، وهذه النسبة مرشحة للزيادة إلى أكثر من 50%،
خلال السنوات القادمة في حال استمرار الوضع الحالي للتهريب على ما هو علية دون اتخاذ اجراءات صارمة من الاجهزة المختصة في الدولة للحد من هذه الظاهرة. مختصين أوضحوا أن السجائر التي يتم تهريبها عبر الصحراء من الممكن أن تبقى فترة تصل إلى ثلاث سنوات قبل أن تصل إلى المستهلك الذي يروقه ثمنها الرخيص، وهو الأمر الذي يؤدي إلى إنتهاء تاريخ صلاحيتها ويزيد من مخاطرها وأضرارها على صحة المدخنين، فقد اثبتت الدراسات التي قام بها معهد الاستهلاك الفرنسي أن السجائر المهربة تسبب أضرار خطرة بمعدل 11 ضعف من السجائر العادية.
الجدير بالذكر أن تهريب السجائر يكلف الحكومات حول العالم زهاء 40 مليار دولار في السنة، حيث يتم استغلالها من قبل عصابات الجريمة المنظمة والإرهاب حسب تقارير صادر عن منظمة الصحة العالمية وخبراء في الإتفاقية الإطارية لمكافحة التبغ، والتي أكدت أن تهريب التبغ أصبح ظاهرة عابرة للحدود وتنطوي على جريمة منظمة، وعائداتها تنفق غالبا على أنشطة إجرامية، كما تستخدم كوسيلة لغسل الأموال.
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.