درب الســـنداديـة : يحمل تاريخ مدينة الخارجه القديمة …

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 10 أبريل 2017 - 5:45 مساءً
درب الســـنداديـة : يحمل تاريخ مدينة الخارجه القديمة …


تحقيق / محمود عبد ربه

ليس هناك تاريخ محدد لانشاء درب السندادية ، ويعود اصل تسمية الدرب الى عائلة (( السندادي )) بالخارجه . يقول ايمن السيسي في كتابه الوادي الجديد انه وفقا للمخطوطات القديمة فان السندادية  هم اول من اسس الخارجه القديمة وجدهم الاكبر ( رميته ) ويحكى انه اتي من السند بعد الطوفان بزمن بعيد وعاش مع جماعة آخرين هم ( خزام ) و ( الادريسي ) فاصبحت المدينة مكونة من ثلاث عائلات تبادلوا الحكم فيما بينهم عندما كثر اهل الواحات الخارجه ، ومما يدل على ذلك هو العثور على مشانق بمنازل السندادية وخزام كانت باقية حتى عهد قريب ،،

ومن الملاحظ ان درب السندادية يحد الخارجه القديمة من الجهة الشماليه و يقع شمالي شرقي مسجد( المحيبس ) الذي شيد في عهد الدولة الايوبيه ( 1342م- 1174م ) والذي مازالت مئذنته قائمة دلالة على الزمن الذي شيد فية المسجد بينما تقع عين الدار القديمة بين منطقة السندادية والمحيبس ،، ولا يوجد ما يوثق أي الدروب انشئ اولا ولكن مما لاشك فية ان اول العائلات هم اول من اقاموا الدروب وبالتالي فان درب السندادية هو اول الدروب القديمة تشييدا في الواحات الخارجه …

وقد وصفت الدكتورة علية حسن الباحثة الشهيرة في تاريخ الواحات :  ان ابنية درب السندادية تتشابة كثيرا مع ابنية مدينة القصر الإسلامية في التصميم ومساقط الهواء والحارات والأزقة و البوابات ، و يمتد درب السندادية بطول ما يقرب من نصف كيلو متر وهو عبارة عن درب متعرج متفرع منه عدة حارات صغيرة وعلى جانبيه مجموعة من المنازل السكنية المتلاحقة جميعها من الطوب اللبن يحتوى كل منزل من هذه المنازل ما بين الحجرتين أو الثلاث حجرات وكان ابناء العائلة الواحدة يقيمون في منزل واحد ويتزوجون فية ولكل رجل منهم غرفة داخل المنزل الذي تحكم فيه ام الأولاد الذكور جميع نساء أبنائها وأحفادهم ،

كما يضم البيت الواحد مكانا مخصصا للفرن والمهراس الذي كان يطحن الغلال، أما أسقف المنازل والحارات فغطيت بجريد النخيل وسعفة وأفلاق الدوم والنخيل وجميع هذه لخامات محلية متوافرة من البيئة وقد أدى التخطيط المعماري الفريد والخاص بهذا الدرب إلى أن يجعل درجة الحرارة منخفضة صيفا ودافئة شتاء. وبالنسبة للحارات هناك التي لا تزيد عرض الواحدة منها عن (متر ونصف) وبطول عشرين مترا إلى ثلاثون مترا تضم بداخلها من ثلاثة إلى أربعة منازل ربما كانت تخصص لأسر وكان يغلق على كل حارة باب خشبي من خشب الدوم بالإضافة إلى الباب الخارجي الذي يضم هذه المجموعات المعمارية بداخلة لحماية السكان من أي هجوم أو سطو خارجي .

لقد كان من الملاحظ أن اختيار وتصميم هذا الدرب كان متوافقا إلى درجة كبيرة فنيا وأمنيا فهو مختلفا في الارتفاع حتى لا يستطيع المتسلل أن يمر به بمأمن وكانت هناك بعض العوائق موضوعة في الأرض حتى يصعب السير به على المهاجمين وحتى يسهل على الأهالي رد كل من يغير على المكان. ويعتبر هذا الدرب بصورته الطبيعية همزة الوصل بين القديم والحديث ويحكى حكايات تاريخية وشعبية حدثت بالفعل في أماكنها الطبيعية داخل الدرب. والجدير بالذكر أن بعض المواطنين مازالوا يعيشون في هذا الدرب باعتباره إرثًا يحكي تاريخ الأجداد، ولكن مطلوب تدخل عاجل من وزارة الثقافة لحماية هذا الدرب والحفاظ عليه باعتباره من الآثار الثقافية النادرة والتى طالما نادر لها كثيرين من عشاق التراث الواحاتي والإسلامي وزارة الثقافة بالبحث عن سبل تطوير وإحياء درب السندادية القديم بالخارجة ليكون مزاراً سياحياً مهماً وادراجه ضمن الآثار الثقافية بالوادي الجديد.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.