الوادي الجديد | مذكرات ’’ الناظر ’’ وثائـــق تــروي تاريــخ الواحات

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 26 يونيو 2017 - 6:45 مساءً
الوادي الجديد | مذكرات ’’ الناظر ’’ وثائـــق تــروي تاريــخ الواحات

كتب | محمود عبد ربه

لعلة يكون من ابرز الشخصيات التى ظهرت في الواحات الخارجه مع بداية القرن العشرين ومن بعد عام 1906 بالتحديد ، انه الشيخ محمد سعيد الناظر ،، وهو شخصية شهيرة عند ابناء الواحات الخارجه ويرجع اصولة الى القاهره ، وهو احد اعيان ووجهاء الواحات في ذلك الوقت ، كما ورد اسمة في اكثر من كتاب ، وتناقلت اخباره وحكاياته من الاجداد الى الاحفاد ..

يطالعنا اللواء رفعت الجوهري صاحب كتاب عرائس في الرمال عن تلك الشخصية المعروفة لدى الكثيرين من ابناء واهالى الواحات الخارجه ، حيث ينقل لنا الجوهري مذكرات الشيخ محمد سعيد الناظر حرفيا ، عن اهم الاحداث التاريخية التى عاصرتها الخارجه وهي الفترة التى احتلت فيها الجيوش الانجليزية والقوات الاسترالية الواحات لطرد السنوسيين من الواحات الداخلة ..

ولعل اهم هذه الاحداث كانت منذ عام 1906 م بعد ان قررت شركة استغلال واحات مصر الغربية الشروع في مد خط السكة الحديدي الى الخارجه للتنقيب عن البترول حتى تم افتتاح الخط الحديدي رسميا في عام 1908م .. وبعد افلاس الشركة وعدم اكتشاف البترول باعت الشركة خط السكة الحديدي للحكومة المصرية ، والتى قامت بدورها ببيعة في شكل اسهم كان النصيب الاكبر منها للشيخ محمد سعيد ، الذي اطلق عليه لقب الناظر فيما بغد بسبب تعيينة من قبل الحكومة المصرية ناظرا لمحطة السكة الحديد بالواحات منذ ذلك الوقت ، حيث اتخذت الشركة مقرا لها باحد قرى المحاريق وهي الشركة 8 حاليا ، والتى تحولت فيما بعد ايضا الى قواعد و معسكرات للانجليز مع مطلع عام 1916م وكانت منها نقطة الانطلاق نحو الداخلة لطرد السنوسيين ..

ومنذ بداية الحرب على السنوسيين وحتى طردهم الى داخل الحدود الليبيه  ، كان للشيخ محمد سعيد الناظر دورا هاما في معاونة القوات الانجليزية والمصرية ضد السنوسيين ، حيث ينقل لنا اللواء رفعت الجوهري هذه الاحداث من مذكرات الشيخ محمد سعيد الناظر نفسة والتى نسرد لكم بعض منها فيقول الناظر :

في الاول من مايو 1916م قام مستر ارمسترونج مع الشيخ محمد سعيد الناظر الى عين امور ما بين الخارجه والداخلة وقبضا على عسكرى سنوسي كان هناك على حراسة العين ، ثم ذهبا الى ام الدبادب ثم الى الشركة بالمحاريق وكان هذا الاستطلاع على ظهور الجمال وقد عادوا يوم 4 مايو . وفي يوم 10 مايو سنة 1916م قامت قوة من الاستراليين ومعها مستر ارمسترونج والشيخ سعيد الناظر بقصد اكتشاف طريق الداخله ، وقد وصلوا الى المغربي وهو جبل يقع في ثلث الطريق بالصحراء ما بين الخارجه والداخله وهناك تقابلوا مع طيارتين كانتا تكتشفان جيوش السنوسية بالداخله ، وقد كانتا اطقلتا القنابل على موط والراشدة وعادت دورية الكشافة ما بين اسيوط والخارجه .. وفي شهر يونية من نفس العام قامت قوة انجليزية يرافقها الشيخ سعيد الناظر بالبحث عن طائرة استطلاع حربية سقطت ما بين الخارجه والداخله عند نقطة المغربي حيث وجدوا راكبيها قتيلين ، احدهما قتل نفسة والاخر قتلتة الحادثه ، وقد دفنا في نفس المكان وعادت القوات البريطانية بحطام الطائرة في 26يونيه 1916م وظلت جثي قائد الطائرة ومساعدة حتى عام 1921م الى تم احضارهما وارسالهما الى مقابر الجنود البريطانيين بالمنيا ..

ولعل هذا يكون ملخص  بسيط من مذكرات الشيخ محمد سعيد الناظر عن تلك الفترة التاريخية الهامه والتى قام الناظر بتوثيقها يوميا وفقا لترتيب الاحداث ، وان لم تكن اصول مذكرات الناظر غير موجودة بين ايدينا اليوم ، الا ان الباحثين والمؤرخين قد سجلوها لنا حرفيا كما سطرت ، وقد نقلها لنا اللواء رفعت الجوهري في كتاب عرائس في الرمال عام 1964 م لتكون خالدة في ذاكرة التاريخ الواحاتي والمصري ، وشاهده على هذه الاحداث الهامه من تاريخ الواحات الاصيل ، ولعل اهم الشواهد على هذه الاحداث ايضا هو بقايا محطة السكة الحديد بالشركة 8 القديمة وبقايا مخلفات معسكرات القوات البريطانية وآثارهم حتى الآن ..

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.