الوسائط والمحسوبية في العمل والوظائف

قراءة
أخر تحديث : الخميس 29 يونيو 2017 - 4:16 صباحًا
تعتبر الواسطة من الرزائل التى يتحلى بها المجتمع المصري حيث تعتبر الرشوة من المقومات الأساسية للاتحاق بالوظيفة . فحلم كل شاب هو الانخراط في سوق العمل بعد انتهائه من المرحلة الجامعية ولكن سرعان ما تصطدم هذه الأحلام بالواقع حين يكتشف أن الوظيفة المرموقة تحتاج إلي توصية من الكبار إلي جانب مبالغ مالية طائلة عليك أن تدفعها لكل شخص بيده أن يوصلك للوظيفة المطلوبة فهي دائرة عليك أن ترضي جميع حلقاتها ﻷن آخر حلقاتها مفتاح الوظيفة المرغوب فيها . فأصبح الكارت الذي يدخل به المتقدم للوظيفة هو المعيار الأساسي للقبول بالوظيفة وليست المؤهلات الدراسية ولا الكفاءات العلمية . فالمحسوبية فتحت أبواب من الفساد كثيرة حيث وضعت أشخاص كثيرة في أماكن لا يستحقوها .فأصبحنا نري أصحاب مناصب عليا لا يجيدون التعامل مع الحاسب الآلي في الوقت الذي تجد فيه الشاب الجامعي الحاصل على كورسات في مجال دراسته سائق توكتوك ولكنه يفتقد إلي أوبئة هذا العصر وهي التوصية والرشوة .فالمصالح الحكومية مليئة بالموظفين الذين انضموا للعمل الحكومي بالواسطة . مما كان هذا سبب رئيسي في عدم وجودهم أغلب الأوقات وتأخرهم عن مواعيد العمل الرئيسية إلي جانب تعطيلهم المقصود لمصالح الناس عن طريق بطء الإجراءات من أجل مسميات ما أنزل الله بها من سلطان مثل ( كل سنة وأنت طيب -عايزين نشرب شاي ) فالموظف الحكومي هو الوحيد القادر على أن يجمع بين سياسة فتح الدرج مع فرش سجادة الصلاة .كما أنه يبرر لنفسه المال الحرام الذي يحصل عليه على أنه ليس رشوة إنما هو تساهيل لتخليص الأوراق وقضاء حاجة الناس. فالبنات اكتفت بالجلوس في منزلها وعدم الخروج للعمل ﻷنها تدرك أنها ستكون مطمع في بعض الوظائف والبعض الآخر غير مناسب لمؤهلها الدراسي وﻻ لعاداتها وتقاليدها ولا لمستواها الاجتماعي . ومنها هنا ترسخت فكرة أن المؤهل الدراسي للبنت غير مهم لأنها في النهاية لا تعمل وتظل دائما البنت مسئولية الرجل سواء كان الأب أو الزوج.
فالرشاوي فتحت مجال للنصب الإلكتروني فأصبحنا نري مواقع تحمل اسم وظائف خاليه تطالب كل من يرغب في العمل ملء استمارات غير معلومة المصدر قد تكون البيانات التى تحتويها تلك المصادر وسيلة لابتزاز أصحابها فيما بعد . كما أن هناك نصابين تنتحل أسماء شخصيات معروفة وتدعي أنها تنتمي لمؤسسات كبري مثل المؤسسات الإعلامية والوزارات من أجل النصب على العاطلين بإسم العمل فكثيرا ما نسمع عن أشخاص نصبت على الشباب واقتنصت منهم أموال كثيرة من أجل التعيين في شركات البترول أو النيابة العامة أو من أجل السفر خارج البلاد أملا في البحث عن حياة أفضل . فالرشوة والمحسوبية لم تكتفي بمجال العمل فحسب بل استطاعت أن تقتحم المجال الدراسي . فإذا لم تسطع أن تلتحق بجامعة حكومية فأنت بحاجة إلي واسطة أو معرفة لكى يتم قبولك في الجامعات الخاصة وكذلك الكليات العسكرية فأغلب كل من يتقدم لها لابد وأن يكون له جذور عسكرية حتى يتمكن من قبوله بها. فهناك آلاف من الشباب تتحطم آمالهم وطموحاته يومياً حين يدقون أبواب العمل طالبين الرزق الحلال فتنغلق في وجوههم الأبواب بسبب فقره وضيق معيشته وﻷنه يفتقر الضهر الذي يسهل له الطريق في حين أن نفس الطريق ينفتخ لغير الأكفا ء ولأشخاص غير جديرين به بس سرطان يلتهم الأخضر واليابس في مجال العمل اسمه الوسطة والمحسوبية .
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.