” ملحمة وطنية ” أبطالها من القوات المسلحة

قراءة
أخر تحديث : السبت 8 يوليو 2017 - 2:45 صباحًا

شهدت مصر اليوم ملحمة وطنية ستظل محفورة بدماء الشهداء في ذاكرتنا. و سيظل يوم 7 يوليو يوم يذكره التاريخ من كل عام .لأنه بمثابة خطوة جديدة على تطهير أرض سيناء من العناصر الإرهابية حيث استطاعت قواتنا الباسلة أن تنجح في إحباط الهجوم الإرهابي للعناصر التكفيرية على بعض نقاط التمركز جنوب والذي أسفر عن مقتل 40 تكفيريا بشمال سيناء وتدمير 6 عربات دفع رباعي للعناصر الارهابية قبل اتمامهم العمل الإرهابي الخسيس . وأوضح العقيد ( تامر الرفاعي )المتحدث العسكري للقوات المسلحة في بيان رسمي أنه أثناء التعامل مع العناصر الإرهابية تعرضت قوات إحدي النقاط للانفجار عربات مفخخة نتج عنها استشهاد وإصابة 26 فرد من أبطال القوات المسلحة . فكان هذا التصريح صدمة لكل المصريين اليوم وصاعقة أصيبت بها جميع الطوائف بالحزن والأسي . فخبر استشهاد الأبطال اغتال فرحتنا بعملية التطهير ومقتل التكفريين .فعزائنا الوحيد هو قول الله تعالى(ولا تحسبن الذين قتلوا أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون ) وقد ضرب العقيد( أحمد صابر المنسي ) قائد الكتيبة 103 صاعقة بشمال سيناء درساً في الصمود والشجاعة خيث ظل الشهيد يخدم في سيناء منذ 5 سنوات ورفض أن ينتقل إلي مكان خدمة آخر وأصر على البقاء مع كتيبته إلي أن لقي ربه بطلا محافظا على أرضه بعد أن اتم مهمته على أكمل وجه والجدير بالذكر أن الشهيد البطل نعي نفسه قائلاً( شهيد أنا بجيش الفدا. …..أصد الكيد وأمنع العدا ) .كما نعي من قبل العقيد السابق ( رامي حسانين ) أحد أبطال الصاعقة المصرية والقائد السابق للكتيبة103 صاعقة .حيث كتب الشهيد ( منسي): في ذمة الله أستاذي ومعلمي تعلمت منه الكثير وإلي لقاء شئنا أم أبينا قريب . ومن مواقفه الباسلة أيضا أنه تعرض لطلق ناري في الكتف من قبل في احدي الهجمات الإرهابية وكانت إصابته بالغة الخطورة وأمره الطبيب بالراحة التامة لمدة 15 يوم تجنباً لأي مضاعفات قد تحدث إلا أنه رفض بالشدة وصمم على العودة إلي الكتيبة مجددا . ويذكر أن أخر تكريم له كان في شهر رمضان وكان هذا التكريم بصدد كفاءته وتميزه في أداء عمله وانضباطه في عمله العسكري . فلا أجد كلام يستطيع وصف هذا الرجل العظيم سوي أنه يستحق الشهادة وبجدارة .فأمثاله لم تخلق لهم الدنيا ليعيشوا فيها فهو مكانه الحقيقي فعلا أن يكون عريسا تزفه الملائكة إلي الجنة .فهو حقا من الذين ينطبق عليهم قول الله تعالي ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عهدوا الله عليه فمنهم من قضي نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) فما أروع من سيرة هذا الرجل الطيبة وأمثاله التى من المفترض أن نأخذها قدوة وأسوة حسنة تدرس في المدارس. فاسم ( الشهيد أحمد منسي ) وغيره من الشهداء لابد أن تردده الطلبة في المدارس والمذيعين في البرامج .فأقل ما يمكن أن نقدمه لهم هو تخليد أسمائهم على الميادين والمدارس .فهم خلقوا ليكون صورهم جرافيك على جدران الشوارع . فلن نجد لعيوننا أفضل من رؤية هؤلاء العظماء . فالشهداء أكبر من أن يكونوا مجرد ذكري لحدث إنما هم أبطال ستظل صورهم متعلقة بالأذهان ولن تفارق الخيال . فالكتبية 103 حققت اليوم بطولة عظيمة لن ينساها التاريخ فهي حالة خاصة انتصار يتخلله وجع الفراق . رحم الله شهداء اليوم ومن سبقوهم سائلين الله أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يدخلهم فسيح جناته وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان.

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.