تزامن قرارات ارتفاع الأسعار مع يوم الخميس

قراءة
أخر تحديث : الأحد 9 يوليو 2017 - 1:26 صباحًا

ارتبطت قرارات الحكومة بشأن غلاء الأسعار بيوم الخميس حيث أعلنت الحكومة زيادة فواتير الكهرباء يوم الخميس الماضي ولم تكن هذه الزيارة الأولى من نوعها فكان هناك قرار بالزيادة قبل ذلك في الشهور الماضية توافق أيضا الخميس كما كان الخميس الموافق 29/6 يتضمن قرار بشأن زيادة أسعار الوقود وزيادة أسعار كروت الشحن لشبكات المحمول المختلفة .كما أن قرار تعويم الجنية كان موافق الخميس 3/11/2016.فكانت أغلب القرارات المتعلقة برفع الدعم وزيادة أسعار الخضروات مختومة بختم يوم الخميس فتحول الخميس من عطلة نهاية الأسبوع التى ينتظرها المواطن بفارغ الصبر إلى كابوس يأتى إلبه أسبوعياً ليقبض روحه. فالخميس كان يمثل للعائلات قديماً يوم النزهة والترفية مع الأهل والأقارب بينما هو اﻵن يوم التعب والإجهاد بالنسبة للمواطن فهو يمسك الريموت كنترول ليتنقل بين قنوات التلفزيون المختلفة فإذا بخبر جديد يضاف إلي أعباءه القديمة فأصبح هذا اليوم يشغل بال المواطن ويزيد من همومه المعيشية بعد أن كان اليوم المخصص للراحة الجسدية بعد عناء أسبوع طويل من العمل ولكن يبدو أن الحكومة بخلت عليه بهذا اليوم المنتظر وأرادت أن تحوله إلي يوم مذموم يكرهه المواطن وبالفعل قد نجحت إياها في فعل هذا فأصبح المصريون يطلقون على هذا اليوم ( الخميس الأسود ) وبجانب الضغوط النفسية والظروف المادية التى تحاصر المواطن من كل مكان إلا أنه لاتوجد رقابة على الزيادات الجديدة .فالمسئول يعلن عن تصريح ارتفاع أسعار الوقود ويترك المواطن فريسة لجشع السائقين فلا أحد يلتزم بالأجرة المتفق عليها والمعلن عنها فغياب الرقابة لم يتوقف عند تسعيرة وسائل المواصلات فقط بل طال أيضا كافة المنتجات والسلع فجشع التجار تغلغل في كل المجالات وعلي كافة الأصعدة .حتى كروت الشحن أصبها لعنة الجشع من جانب أصحاب المحلات. فقد يتفاوت سعر الكارت من مكان لمكان ومن محل لآخر . ويبقي المواطن يتلطم من موجة إلي موجة في بحر الغلاء بحثاً عن قشة تنقذه ولكنه إلي الآن لم يجدها فقد يكون الغرق أقرب إليه منها. وأكثر ما يثير استفزازي هي تصريح المسئول بكلمة ارتفاع طفيف فأي ارتفاع بالنسبة لأي وزير ارتفاع طفيف ولكن بالنسبة لموظف مرتبه 800 جنيه أو مسن معاشه 400 جنيه قد تكون هذه الزيادة الطفيفة خبر مفجع قد يؤدي إلي وفاته خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار الأدوية أصبح أصحاب المعاشات يتمنون أن يلاقوا ربهم لعدم قدرتهم على شراء الدواء. ففي ظل جنون الأسعار أصبح المواطن يسير في الشارع متحدثاً إلي نفسه أثناء التجول بين الأسواق متحيرا في بعض الأحيان وعاجزا في أحيان أخرى لعدم قدرته على شراء أولوياته الأساسية التى لا غنى عنها في أي بيت مصري .فالفقر وقلة الحيلة على سد الإحتياجات كان سبب رئيسي في ارتفاع معدلات الأنتحار وخطف الأطفال والسرقة بالإكراه .فالطبقات الوسطى تتلاشي لعدم قدرتها على الصمود أكثر من ذلك .فالمواطن ينهزم يوميا أمام غلاء الأسعار هزيمة ساحقة فقد تكون الجولة القادمة هي الجولة الأخيرة التي ستأتي بالمواطن أرضا . ويبقي المسئول في جزيرته المنفصلة عن أرض الواقع يطل علينا من حين لآخر ليدلي بتصريحاته التعسفية التى لا تمت للإنسانية بصلة . ويبقي المواطن يدعو الله أن يكفيه شر ما يحمله الخميس القادم له من قرارات تشبه حكم الإعدام عليه .

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.