الوادى الجديد | جبل الانجليز من الواحات البحرية الى الخارجه

مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 27 يوليو 2017 - 8:14 مساءً
الوادى الجديد | جبل الانجليز من الواحات البحرية الى الخارجه

في تقرير نشرتة البوابة الاليكترونية للادارة العامة للسياحه بالجيزة عن جبل الإنجليز الذي يقع في المنطقة الفاصلة بين قرية منديشة ومدينة الباويطي بالواحات البحرية ، حيث ذكر الموقع ان جبل الانجليز أطلق عليه هذا الاسم لتمركز القوات الإنجليزية عليه إبان فترة الاحتلال البريطاني للواحة، ويمكن التعرف عليه من خلال الأطلال الموجودة علي قمته وتعود هذه الأطلال علي فترة الحرب العالمية الأولي حينما قام الكابتن (ويلمز) من الجيش الإنجليزي بإنشاء مبني يتكون من ثلاث غرف وحمام بهدف مراقبة القوات السنوسية التي كانت تهاجم الواحة آنذاك. ويتميز جبل الإنجليز بقمته السوداء بسبب احتوائها علي أحجار الدوليت والبازلت وهي من الصخور البركانية التي تدخل علي وجود نشاط بركاني قديم بالمنطقة، وترجع أهمية موقع جبل الإنجليز السياحية بوقوعه في منتصف النطاق العمراني بالواحات البحرية، يضاف إلي ذلك وجود بئر مائي روماني بقمة الجبل.

وجدير بالذكر أن منطقة الواحات البحرية تضم العديد من الموارد الاقتصادية الهامة مثل أشجار النخيل الذي يصل تعدادها إلي حوالي 1/2 مليون نخلة والتي تنتج حوالي 25 ألف طن من أجود أنواع التمور سنوياً، وكذلك أراضي الاستصلاح الزراعي والتي تقدر بحوالي 22 ألف فدان، كما تتمتع المنطقة بمقومات جذب السياحة البيئية التي تتمثل في سياحة الآثار- سياحة السفاري والتخييم في الصحاري وخاصة في منطقة الصحراء السوداء التي تتغطي بالرواسب البازلتية، وكذلك السياحة العلاجية نظراً لانتشار بعض من الآبار والعيون الكبريتية والرمال والشمس بغرض الاستشفاء من الأمراض الجلدية والروماتيزمية.

اما بخصوص مخلفات الانجليز بالواحات الخارجه فيذكر لنا اللواء رفعت الجوهري في كتابه ( عرائس في الرمال ) سنة 1964 م  عن تاريخ وصول الانجليز للواحات الخارجه ويقول :
لقد وصل الانجليز بقطار السكة الحديد للوحات الخارجه للكشف عن ابار البترول والمعادن بمعرفة شركة مصر الغربية سنة 1906 م ويعتبر صاحب هذه الفكرة هو مستر ( جونز ) وكان ضابطا سابقا بالجيش المصري ثم نقل لوزارة الداخلية وعين مفتشا لمديرية اسيوط وكان يجيد اللغه العربية كما كان ولوعا بالاثار وزار الواحات الخارجه بحكم عمله وادهشه ما رآه فيها من آثار وكنوز مطموره ومعادن فسعى الى تاليف شركة لاستغلال هذه الواحات تحت اسم شركة مصر الغربية .. والتى كانت امتيازاتها على النحو التالي :

1- مد خط حديدي من محطة المواصلة شمال نجع جمادي الى الواحات الخارجه

2- استثمار جميع الاراضي الصالحة للزراعه في الواحات الخارجه والداخلة والبحرية والفرافرة وما يتبعها

3- استثمار الثروة المعدنية التى في هذه المناطق وتحت ستار هذا الامتياز كانت الشركة تمنى نفسها بخيرات لا تحصى من معادن وزروع واثار وغيره ..

ثم بدات الشركة في نقل الالات ومعدات الحفر فوق عربات يجرها ستة عشر من الجمال ومعها عدد مماثل من الجمال الاحتياطية ، وتم انشاء الخط الحديدي وتم افتتاحة رسميا في 1908 وبدات الشركة في حفر الابار وحفرت حوالى ستين بئرا بالمواسير الحديدية ولكنها اخفقت في ذلك ، ثم لم تستغل الزراعة استغلالا حقيقيا وافلست الشركة واشترت الحكومة الخط الحديدي بتأثير من المعتمد البريطاني وفي عام 1912 صفت الشركة اعمالها ..

لقد كان انشاء خط السكة الحديدي هو بداية التغيير الحقيقي في توصيل الواحات الخارجه بوادي النيل لاول مرة في التاريخ وانتقال العمالة والثقافة عبر شريط السكة الحديد الذي افتتح رسميا في سنة 1908م حيث نقل للواحات المعزولة جغرافيا عادات وتقاليد ما حولها من البلاد ..
– ومع ذلك كله فان الحلم الانجليزي لم يكتمل وتبدل من استكشاف المعادن البترول الى تفجير آبار المياه لاول مرة بالخارجه وانشئت بعدها قرى عزب الشركة والمنيرة لتكون مجتمعا جديدا …
وبعد انتهاء الحرب على السنوسية سنة 1917م بقيت مخلفات الجيش الانجليزي وشركة مصر الغربية من الات حفر الابار وبقايا معسكرات التدريب شرقي قرية الشركة الجديدة ( 8 ) حاليا .. وبقي معها اثار وخربشات الجنود على الصخور وذكرياتهم شاهدة على تلك الفترة الهامه من تاريخ البلاد ..

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.