مصر | “مايسة شوقي” تعرض صور الاتجار بالبشر بين الأطفال

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 30 يوليو 2017 - 8:01 مساءً
مصر | “مايسة شوقي” تعرض صور الاتجار بالبشر بين الأطفال

متابعة – علاء حمدي

شاركت أ. د. مايسة شوقي، نائب وزير الصحة والسكان للسكان، احتفالية اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر، اليوم الأحد 30 يوليو 2017، بقاعة المؤتمرات بالهيئة العامة للاستعلامات بالقاهرة، وذلك بحضور السفيرة نائلة جبر، رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، وضياء رشوان رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وعمرو طه مدير مكتب المنظمة الدولية للهجرة بالقاهرة، حيث أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة في 13 ديسمبر 2013 تحسين تنسيق الجهود المبذولة لمكافحة الاتجار بالبشر، وقرّرت تحديد يوم 30 يوليو للاحتفال به كيوم عالمي لمكافحة الاتجار بالبشر . وقالت د. مايسة شوقي، أن الاتجار بالبشر يعد أحد صور الانتهاكات الخطيرة لمبادئ حقوق الإنسان، ونظراً لتزايد اهتمام الدول بمكافحة هذه الجريمة التى تهدد أمن المجتمع وسلامة أفراده، حرصت الحكومة المصرية على مواصلة وتعزيز الجهود الوطنية فى مجال مكافحة هذه الجريمة. كما جرم المشرع المصري الاتجار بالبشر، وأصدر القانون رقم 64 لعام 2010 بشأن مكافحة الاتجار فى البشر، وتبنى القانون تعريفاً دقيقاً ومفصلاً لجريمة الاتجار بالبشر، كما تضمنت المادة الثانية من القانون المصرى، تعريفاً لجريمة الاتجار بالبشر، حيث قررت بأنه ” يُعد مرتكباً لجريمة الاتجار بالبشر كل من يتعامل بأية صورة في شخص طبيعي، بما في ذلك البيع أو العرض للبيع أو الشراء أو الوعد بهما أو الاستخدام أو النقل أو التسليم أو الإيواء أو الاستقبال أو التسلم، سواء في داخل البلاد أو عبر حدودها الوطنية – إذا تم ذلك بواسطة استعمال القوة أو العنف أو التهديد بهما، أو بواسطة الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع، أو استغلال السلطة، أو استغلال حالة الضعف أو الحاجة، أو الوعد بإعطاء أو تلقي مبالغ مالية أو مزايا مقابل الحصول علي موافقة شخص علي الاتجار بشخص آخر له سيطرة عليه – وذلك كله – إذا كان التعامل بقصد الاستغلال أياً كانت صوره بما في ذلك الاستغلال في أعمال الدعارة وسائر أشكال الاستغلال الجنسي، واستغلال الأطفال في ذلك وفي المواد الإباحية أو السخرة أو الخدمة قسراً، أو الاسترقاق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاستعباد، أو التسول، أو استئصال الأعضاء أو الأنسجة البشرية، أو جزء منها. ويختلف تعريف الاتجار بالبشر لو كان المجنى عليه طفلاً، إذ أنه لا يشترط لتحقق جريمة الاتجار بالطفل – وفقاً للمادة الثالثة من القانون- استخدام أى من وسائل ارتكاب الجريمة – المشار إليها فى المادة الثانية – وهى استعمال القوة أو العنف أو التهديد بهما، أو الاختطاف أو الاحتيال أو الخداع، أو استغلال السلطة، أو استغلال حالة الضعف أو الحاجة، أو الوعد بإعطاء أو تلقى مبالغ مالية أو مزايا مقابل الحصول على موافقة شخص على الاتجار بشخص آخر له سيطرة عليه. وفى حالة الطفل عديم الأهلية، فلا يُعتد برضائه أو برضاء المسئول عنه أو متوليه وإن لم تستخدم أى من تلك الوسائل. وقالت نائب وزير الصحة والسكان، أن الأطفال ضحـايا الاتجار من هم دون الثامنة عشرة، الذين يتم نقلهم، تنقلهـم، استقبالهم، إيوائهم، أو تجنيدهم، بغرض الاستغلال، داخليا أو عبر الحدود، وليس ضرورياً أن يكون ذلك مقترناً بالعنف أو الإكراه أو الخديعة، وأن الاتجــار بالأطفال هـو بيع طفل أو شراءه أو عرضه للبيع، أو تسليمه أو تسلمه أو نقله، أو استغلاله جنسياً أو تجارياً أو اقتصاديا، أو في الأبحاث والتجارب العلمية، أو في غير ذلك من الأغراض غير المشروعة، ولو وقعت الجريمـة في الخـارج ( المادة 291 من قانون العقوبات). وعرضت د.. مايسة شوقي صور الاتجار بالأطفال في مصر على سبيل المثال، وقالت منها عمالة الأطفال القسرية وبقصد الاستغلال من البالغين، والخدمات المنزلية المصحوبة بانتهاكات لحقوق الطفل وكمخالفة لقانون الطفل، وزواج الفتيات الأطفال دون السن القانونية بغرض التربح أو تسوية الديون” الزواج الصيفي أو زواج الصفقة”، واستغلال الأطفال في التسول المنظم والجرائم الصغيرة، واستغلال أطفال الشوارع، والاستغلال السياسي والمعنوي للأطفال، والاتجار بأعضاء الأطفال وبيع دم الأطفال، وبيع الأطفال حديثي الولادة المولودين سفاحاً بغرض بيعهم تحت مسمى التبني المجرم قانوناً وعزوهم لغير والديهم. إضافة إلى استغلال الأطفال في الدعارة والأعمال الإباحية أو التشهير بهم أو بيعهم، أو لتحريضهم على الانحراف أو القيام بأنشطة منافية للآداب، ولو لم تقع الجريمة فعلاً ( المادة 116 مكرراً أ قانون الطفل)، واستغلال الاطفال في الدعاية الانتخابية، أو إثارة الشغب، أو تخريب المنشآت العامة، أو في السرقة، أو في الإرهاب، وتزويج الفتيات الاطفال زيجات صيفية بغرض التربح، وأعتبارهن سلعة تباع وتشتري لدعم الأسرة أقتصادياً، واستغلال الأسرة للطفل بالزج به في الشارع للتسول أو للسرقة مع عصابات منظمة، أو تشغيله في ورش عمل وحرمانه من كافة حقوقه.
وعرضت د. مايسة شوقي نائب وزير الصحة، دور وحدة مكافحة الاتجار بالبشر بالمجلس القومي للطفولة والأمومة، والتي أنشأت في ديسمبر 2007، تزامنا مع إنشاء اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الاتجار بالبشر في يوليو 2007، لتنبيه الرأي العام بالقضية محليا‏،‏ وإقليميا،‏ ودوليا، حتى تتسع شبكة التوعية وجهود المناهضة، بهدف الحفاظ على حقوق الفئات المهمشة مثل الأطفال والنساء وغيرهم من الفئات المهمشة، وتعمل الوحدة علي 3 محاور متوازية ، هي محور المنع وتجفيف المنابع وخفض الطلب علي الخدمات الاستغلالية من خلال كسر حاجز الصمت ورفع الوعي بجرائم الاتجار بالأطفال، ومحور الحماية وإعادة التأهيل، ومحور الملاحقة وإنفاذ القوانين والاتفاقيات الدولية ذات الصلة، وتفعيل التعاون والتشبيك مع كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية والمنظمات الدولية المعنية بمكافحة ظاهرة الاتجار في الأفراد لاسيما النساء والأطفال. وتقوم الوحدة بدور منسق “آلية الإحالة الوطنية لمساندة ضحايا الاتجار بالبشر المعتمدة من اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر وفقاً للقانون 64/2010، ويقوم المعنيين من وحدة مكافحة الاتجار بالبشر بالمجلس ، وفقاً لآلية الفرز الوطنية، بتبصير الضحايا بالحقوق القانونية والإدارية التي كفلها القانون 64/2010 ، وتقديم المساعدات النفسية والإجتماعية وتوفير دار إيواء بالتعاون مع الجهات المعنية والخدمات القانونية والوقوف علي مدي رغبة الضحية في تقديم بلاغ للسلطات من عدمه. وتقوم الوحدة بتقديم الدعم الفني والتقني للعديد من الهيئات بصفة مستمرة، وتنفيذ دورات تدريبية للعاملين في مجال إنفاذ القوانين والخدمات الاجتماعية والقيادات المحلية التطوعية للقادرين على إنفاذ الإطار التشريعي، كما تبنت الوحدة مجموعة من التدريبات لبعض الجهات الشريكة من المجتمع المدني كما تأتى هذه الدورات في إطار تنفيذ خطة العمل الوطنية و التي تستند إلى أربعة مبادئ هي المنع ، والحماية والملاحقة ، والمشاركة. وتم وضع سياسات لضمان عدم خطف واستبدال الأطفال حديثي الولادة بالتنسيق مع الفريق الصحي من التمريض والأطباء والأمن ومفتشي وكتبة الصحة من خلال آلية تأمين سلامــة الأطفال حديثي الولادة، ويقوم المجلس بحملات رفع الوعي بخطورة زواج الفتيات الأطفال دون السن القانونية بصفة عامة، والزواج الصيفي المؤقت علي وجه الخصوص، بالمخالفة لتعديلات قانون الطفل والأحوال المدنية، وحققت الحملات نجاحا كبيرا أسفر عن حراك مجتمعي وإعلامي تمخض عنه مساندة القيادات الطبيعية والإعلام وتنشيط ثقافة الإبلاغ عن أولياء الأمور، و السماسرة، والمأذونين، المتورطين في خرق القانون من خلال خط المشورة والإبلاغ عن زواج الأطفال 16021. كما اهتم المجلس القومي للطفولة والأمومة بإحياء حرفة الطباعة علي القماش حيث تعد الطباعة الطريقة التي يمكن بها الحصول على نماذج أو رسومات ملونة بطرق مختلفة على شتى أنواع النسيج المعروفة من قطن ، صوف ، حرير طبيعي ، كتان ، أو خليط من هذه الألياف، وكانت تكنولوجيا الطباعة على الأقمشة سرا من الأسرار لا يمكن الوصول إليه إنما يورثه الآباء للأبناء، فهو ثروة علمية واقتصادية لتأمين حياة الأبناء لهذا كانت هذه الصناعة تتعرض في فترات للاندثار وتزدهر في أوقات أخرى، وتم تدريب اكثر من 700 سيدة علي الحرف اليدوية خلال فترة النشاط. وتم إعداد مسودة عمل نموذجي لتنظيم العمل المنزلي كخطوة إيجابية علي طريق تنظيم هذه المهنة التي تتم في الخفاء، وتنتهك حقوق الطفل التي تؤسسها اتفاقيات منظمة العمل، والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، والاهتمام بحقوق عاملات المنازل مثل عدم حصولهن على الحماية نفسها التي يحصل عليها غيرهن من العمال، ويفقدن عدداً من حقوقهن، مثل يوم عطلة أسبوعي أو عدد محدد من ساعات العمل اليومي أو إمكان التقدم بشكوى أمام مكاتب العمل في حال وقوع أي خلاف. ومنذ ابريل 2017 تم تشكيل مجموعة عمل برئاسة اللجنة الوطنية وذلك لمناقشة العقد ، وتنقيحة والخروج بعقد عمل نموذجي ينظم هذه الفئة، ويأمل المجلس أن تخلص هذه اللجنة إلي اقتراح سياسات وبرامج لتنظيم مشكلة عاملات المنازل من الفتيات الأطفال، كنمط من أنماط الاستغلال، والعمالة القسرية. وهناك آليات متبعة لمنع زواج الأطفال، منها خط نجدة الطفل 16000 وهو خط تليفون مجاني يقدم خدمات لحماية الأطفال ويعمل 24 ساعة ويغطي كافة محافظات مصر، وتلعب هذه الخدمة دورا هاما في رصد العنف ضد الأطفال وبحث الأسباب والعمل على تلافيها وعدم تكرارها مستقبلاً كأسلوب وقائي، ويقدم العلاج والتأهيل للضحايا وضمان عقاب الجاني، وخط المشورة الصحية للأم والطفل 16021 ويوفر المشورة الصحية للأسرة المصرية إضافةً إلى خدمة الإبلاغ عن زواج الأطفال وجرائم الاتجار بالبشر، ويدار بواسطة مجموعة من الأطباء الشباب المدربين. وكان المجلس أول من فتح ملف زواج الأطفال من عام 2009، بالتعاون الايجابي لكلا من وزارت العدل، والداخلية والنيابة العامة حيث كان تعاونهم مع المجلس بمثابة ترجمة إيجابية لالتزام وطني، كما ساهم المجلس في الابلاغ عن سماسرة ومحاميين تورطوا في زواج الصفقة، من خلال حملات مجتمعية بالمحافظات المعنية، وأشهرها قضية نزلة السمان ” زواج الصفقة” رقم 9859 لسنة 2012 جنايات الهرم المقيدة برقم 911 لسنة 2012 كلى جنوب الجيزة، حيث تم استغلال 3 فتيات بعرضهن عدة مرات على رجال من ذوى جنسيات عربية لممارسة الدعارة معهن مقابل الحصول على مبالغ مالية. كما ساهم المجلس في الابلاغ عن عصابة متخصصه في الاتجار الأعضاء البشرية للأطفال، حيث تلقي بلاغ من طفل 16 عام من مركز الزقازيق بالشرقية في نوفمبر 2016 ، وكان يتخذ من إحدى الحدائق العامة بمدينة القاهرة مكاناً لإيوائه، واصطحبه أحد أصدقائه لبيع إحدى كليتيه مقابل مبلغ مالي قدره (15 ألف جنيه) وتم تحرير محضر عن الواقعة برقم 2674 لسنة 2016 جنح عين شمس، وتم تحويله إلى نيابة عين شمس لمباشرة التحقيقات. كما يتم إصدار مواد لرفع الوعي لدى العامه بجريمة الاتجار بالبشر، بإصدار بعض الدراسات الميدانية عن الاتجار بالبشر وبعض الأدلة التدريبية وإصدار مطويات ومواد إعلامية للتوعية بمخاطر الاتجار بالأطفال والترويج لخدمات إعادة التأهيل، وإنشاء مكتبة متخصصة عن الاتجار بالبشر كمرجعية للباحثين في مصر ويتردد عليها عدد من الباحثين بالجامعات والمعاهد. وقالت السفير نائلة جبر رئيس اللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، خلال الاحتفال باليوم العالمي الاتجار بالبشر في هيئة الاستعلامات ظهر اليوم، بأن الاتجار بالبشر جريمة كبيرة تتراوح بين الاستغلال في العبودية إلى الخدمة في المنازل والاتجار بالأعضاء، وهناك تعاون مع المجلس القومي للطفولة والأمومة واليونيسيف وجهات أخرى كثيرة، وتعتمد على دور الإعلام المتنامي بكافة أشكاله، وأن الفقر والجهل من العناصر الهامة في عملية الاتجار بالبشر، وهناك اللجنة الوطنية تنسق بين الجهات التنفيذية والمجتمع المدني والدولي وغيره. وقالت أن قانون الاتجار بالبشر لم يأخذ حقه في مصر، ورغم ذلك، فمصر رائدة في مجال مكافحة الاتجار، وهناك خطة عمل، ودورات مكثفة للمنظمات الأهلية للتدريب على مكافحة الاتجار بالبشر، وذلك في كافة محافظات مصر. وعرض 7 من الأطفال من مدرسة الشهيد رجب عوينات الابتدائية بمركز مطوبس بمحافظة كفر الشيخ عرضا مسرحيا عن الهجرة غير الشرعية، وجسدوا حال المجتمع بين مؤيد ومعارض، ومعلومات بالأرقام عن ضحايا الهجرة، والأسئلة التي تدور في أذهان المصريين بشأنها، أعقبه عرض مسرحي آخر عن حياة الأسرة المصرية في الريف ، ورغبة شبابها في السفر عبر الهجرة غير الشرعية، تحت عنوان “بحر الهوى”.

 

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.