بورسعيد | مناقشة “الاضطرابات الحسية والحركية للأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة “

مشاهدة
أخر تحديث : الجمعة 11 أغسطس 2017 - 7:00 مساءً
بورسعيد | مناقشة “الاضطرابات الحسية والحركية للأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة  “

متابعة – علاء حمدي

 يعاني بعض الأفراد في المجتمعِ مِن أمراضٍ تحد من قدراتهم العقلية والجسدية والنفسية والتي توثر بشكل كامل على حياتهم ، لذا فهم يحتاجون إلى عناية خاصة تتناسب مع متطلباتهم واحتياجاتهم ويطلق على هذه الفئة من الأفراد مسمى ذوي الاحتياجات الخاصة ويختلف حجم مشكلاتهم والطّبيعة الخاصة بها مِن مجتمعٍ إلى آخر من خلال الاعتماد على توفيرِ الوسائل والطُّرق للتعامل معهم بطريقة صحيحة ومناسبة لحالتهم الخاصة . ومن حرص الهيئة العامة للاستعلامات لدمج هذا الفئة الخاصة فى المجتمع عقد مجمع إعلام بورسعيد ندوة الاضطرابات الحسية والحركية للأطفال ذوى الاحتياجات الخاصة صباح اليوم واستضاف الدكتور معتز حسن عاشور اخصائى التخاطب والمعالج بقسم الأطفال بمستشفى بورسعيد لصحة النفسية . واستهلت اللقاء الأستاذة مرفت الخولى مدير عام مجمع إعلام بورسعيد موضحة ان الأسرة التى يولد عندها طفل من هذه الفئة الخاصة تسودهم حالة من الحزن والصدمة وتَكون الأسرة حينها تحت تأثير سلسلة من الضغوط والتخبط الأمر الذي يستدعي تدخل فرد من خارجِ الأسرة يرشدهم إلى الطُّرق السليمة للتعامل مع الحدَث العائلي الجديد ويوضِح لهم احتياجات المرحلة وآليات التعايش معَ المولود ودمجه في صف الأسرة. واشار د. معتز أنه لكي يصبح الطفل مدرك لكل ما نراه أو نسمعه أو نشمه أو نلمسه أو نتذوقه قيمة حقيقية في حياتنا لا بد من أن تكتمل الأضلاع الثلاثة لمثلث الإدراك الحسي. فالحواس (السمع، والبصر، والشم، والتذوق، واللمس) هي أحد أضلاع ذلك المثلث وهي النافذة التي نستقبل من خلالها المعلومات الحسية المختلفة أما الأعصاب فهي الضلع الثاني لعملية الإدراك الحسي وهي تقوم بدور الناقلات الحسية العصبية التي ترسل تلك المعلومات إلى الدماغ الذي يمثل الضلع الثالث الذي يترجم تلك المعلومات ويقوم بتحليلها ليصبح لها قيمة ومعنى مكوناً لها الاستجابة المناسبة فعندما تقوم عمليات الإحساس بتسجيل المثيرات البيئية وإيصالها إلى الدماغ يقوم الإدراك بتفسير هذه المثيرات وصياغتها في صور يمكن فهمها. أما اذا كان أحد هذه الإضلاع به خلل فلن نكتسب المعلومات بشكل سليم ولن تكون الحياة بشكل طبيعي وسوف يتأخر تطور النمو لدينا وهذا الأمر هو ما نلحظه لدى العديد من الأطفال المصابين بالتوحد حيث نجد أن استجاباتهم غير عادية ومختلفة تجاه المثيرات الحسية المختلفة فقد تقل أو تكثر أو تتسم بالتبلد أو الشدة الزائدة بشكل لا يتناسب مع المثير أو ما تتطلبه الاستجابة. وأشار د. عاشور أن الطفل المصاب بالتوحد يعانى ضعف اتصال بعالمه الخارجى المحيط به وكأنه فى عالم زجاجى يجعل من حوله دائم الحيرة فى التعامل معه وكانت الصعوبات الحسية تمثل تحدياً أمام العاملين مع هؤلاء الأطفال وكذلك أولياء أمورهم لما لها من تأثير واضح فى سلوكياتهم والحد من استقبال وتفسير وتحليل المعلومات الحسية التى تحد من تعليمهم على النحو الأمثل إذ أنهم يظهرون استجابات زائدة أو ناقصة للمنبهات الحسية وياتي دور تدريبهم على الدمج والتآزر الحسي كأحد أنواع العلاجات الخاصة بالتوحد. وفى سياق متصل اكد د. معتز على ان عملية تربية وتعليم الأطفال المصابين بالتوحد تهدف إلى مساعدة الطفل على الإستفادة من بيئته والتواصل معها، وذلك لأنه يظهر عجزاً واضحاً في ترجمة انطباعاته عنها ولا يكون بمقدوره أن يتعرف عليها أو ينظمها وأحياناً يضطرب الطفل حينما يمر بتجربة إدراكية جديدة اضطراباً يصل به إلى الدرجة التي يتجنب بها هذه التجربة أو أي ظرف مماثل ولهذا فهو بحاجة إلى بيئة مستقرة ثابتة لها روتين راسخ بالنسبة له من البيئة الحرة الطليقة ومن هنا يأتي دور التدريب علي الدمج الحسي كأحد أنواع العلاجات الهامة الخاصة بالتوحد والتي تعمل على مساعدة هؤلاء الأطفال لتطوير استجاباتهم تجاه البيئة المحيطة بهم من خلال استخدام استراتيجيات وتكنيكات وأنشطة ممتعة لتحسين والتوازن المتكافئ بين الحواس التقليدية والحواس الغير تقليدية. وأشار الى أن هناك طرف متعدد العلاج والتدريب على خفض أو تقليل الاضطرابات الحسيه عند أطفال التوحد أهمها تعديل البيئة المحيطة وتهيئتها للطفل وهذه الطريقة تعتمد على حجب المثيرات التى تؤثر على استجابات الطفل الحسية زيادة أو نقصان كالضوء الشديد أو الخافت أو الضوضاء والحرارة وكلما يحدث اضطراب فى الجانب الحسى للطفل يتم حجبه عن الطفل أو تقليله أو زيادته أو حتى تجنب الطفل هذه المثيرات كى يعيش فى بيئة موائمة أو ملائمة لطبيعته سواء أكانت البيئة المدرسية أو محيط الاسرة. وأيضا العمل على مواجهة الطفل بالبيئة المحيطة به . وهذة الطريقة تعتمد على مواجهة الطفل بالبيئة وما فيها من مثيرات قد تزيد أو تنقص من الاستجابات الحسية التى تحدث للطفل من جراء الإختلاط بهذه المثيرات حتى تصبح أمرأ حتميا لديه فلا حاجة لأن نعزل عنه المثيرات ولا نعزله عنها. ولا مانع لدينا من دمج الطريقتين معاً من وقت لآخر حتى نصل لنتيجة تحد أو تقل من الإضطراب الحسي لدي الطفل ولا يتم العلاج أو التدريب بشكل عشوائي وإنما وفقاً لضوابط وأسس مختلفة . وفى نهاية اللقاء أوصت الندوة العمل على تأهيل ودمج الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة و إتاحة الفرص لهم للانخراط بشكل طبيعى في المجتمع .

رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

يجب عليك تسجيل الدخول لترك التعليق.